قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه الشيخان عن عمر: «الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك» .
والخلاصة: إن العدل: الإنصاف، والإحسان: إتقان الأعمال والتطوع بالزائد عن الفرائض، ومقابلة الخير بأفضل منه، والشر بأقل منه.
وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى إعطاء القرابة حقهم من الصلة والبر، وخص ذلك بالذكر اهتماما به والْفَحْشاءِ كل قبيح قولا أو فعلا، ويشمل الزنى والسرقة وشرب المسكرات والطمع ونحو ذلك من المذموم وَالْمُنْكَرِ ما أنكره الشرع واستقبحه العقل السليم، كالكفر والمعاصي من الضرب الشديد والقتل وغمط حقوق الناس، ونحو ذلك وَالْبَغْيِ ظلم الناس، والاستعلاء عليهم وتجاوز الحد، وخصه بالذكر اهتماما، كما بدأ بالفحشاء اهتماما بها لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ تتعظون.
جاء في المستدرك عن ابن مسعود: وهذه أجمع آية في القرآن للخير والشر. وكانت سبب إسلام عثمان بن مظعون رضي الله عنه، ولو لم يكن في القرآن غير هذه الآية، لصدق عليه أنه تبيان لكل شيء وهدى ورحمة للمؤمنين.
بِعَهْدِ اللَّهِ العهد: كل ما يلتزمه الإنسان باختياره، ويدخل فيه الوعد والبيع والأيمان وغيرها وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ نقض اليمين: الحنث فيها، والأيمان هنا: مطلق الأيمان أو أيمان
العهد تَوْكِيدِها توثيقها كَفِيلًا شاهدا ورقيبا بالوفاء، حيث حلفتم به، والجملة حال إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ في نقض الأيمان أو العهود، وهو تهديد لهم.
نَقَضَتْ أفسدت أو فكت غزلها من بعد إبرام وإحكام غَزْلَها ما غزلته من صوف ونحوه، وهو مصدر بمعنى المفعول مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ متعلق بنقضت، أي من بعد إحكام له وإبرام أَنْكاثاً جمع نكث: وهو ما ينكث بمعنى منكوث وهو المنقوص، أي يحل فتله وينقض بعد غزله. وهي امرأة حمقاء من مكة، كانت تغزل طول يومها، ثم تنقضه. تَتَّخِذُونَ أي لا تكونوا مثلها في اتخاذكم أيمانكم مكرا وخديعة دَخَلًا أي فسادا ومكرا وخديعة، وأصل الدّخل: ما يدخل في الشيء، وليس منه، والمراد أن يظهر المرء الوفاء بالعهد ويبطن النقض.