فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254964 من 466147

أي: إذا مسكم في أبدانكم ضر وشدة ، فإلى الله تصرخون بالدعاء ، وبه تستغيثون في كشف ذلك [عنكم] . يقال: جأر ، إذا رفع صوته شديداً من جوع

أو غيره ، والأصوات مبنية على فُعَال وعلى فَعِيل نحو الصراخ والخوار والبكاء . ونحو العويل والزفير ، والفعال أكثر.

أي ثم إذا وهبكم العافية وفرج عنكم إذا جماعة منكم يشركون بربهم . أي: يجعلون له أنداداً يعبدونها ويذبحون لها الذبائح شكراً لغير من أنعم عليهم بالفرج.

{لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ} .

ليجحدوا بما أتاهم الله [عز وجل] من نعمته ، التي فرج عنهم بها .

{فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} .

هذا وعيد وتهدد من الله [عز وجل] لهؤلاء الذين تقدم وصفهم ، أي: فتمتعوا في هذه الحياة الدنيا إلى أن توافيكم آجالكم وتلقون ربكم.

قال الزجاج: و {إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} [النحل: 54] هذا خاص لمن كفر.

قوله: وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ [نَصِيباً] }.

المعنى: ويجعل هؤلاء المشركون لما لا يعلمون ، أنه لا يضرهم ولا ينفعهم نصيباً مما رزقهم الله ، يعني: لأوثانهم . قال قتادة: هم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم نصيباً وجزءاً مما رزقهم الله من أموالهم.

وقيل: يعلمون الآلهة التي كانوا يعبدونها ، وهي"ما"فيعلمون ردها على معنى"ما". / وأتى بالواو والنون لأنهم كانوا قد أجروها مجرى من يعقل في

جعلهم لها نصيباً من [م [زروعهم . فمفعول"يعلم"محذوف . تقديره: ويجعل هؤلاء الكفار للأصنام التي لا تعلم شيئاً نصيباً . وعلى القول الأول"يعلمون"للكفار . وفيه ضميرهم ، أي: هؤلاء الكفار يجعلون نصيباً للأصنام التي يعلم الكفار أنها لا تنفع ولا تضر . ومثله في الأخبار عن الأصنام بالواو والنون قوله:

{وتراهم يَنظُرُونَ إِلَيْكَ} [الأعراف: 198] فالنظر للأصنام . وقيل للكفار وقد تقدم شرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت