فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259692 من 466147

قالوا ولما وصل بختنصر بمن معه بابل وأقام في سلطانه ما شاء اللّه أن يقوم ، رأى رؤيا عجيبة ، وهي أنه رأى شيئا أصابه فأنساه الذي رأى ، فدعا دانيال وجنايا وعزاريا وميشائيل من ذراري أنبياء بني إسرائيل الذين هم في جملة السبايا ، وسألهم تأويل رؤياه ، فقالوا أخبرنا بها نخبرك بتأويلها ، فقال لهم ما اذكرها لأني رأيت شيئا أنسانيها وكذلك نسيت الشيء الذي رأيته ، فأنسانيها ، ولم يبق شيء بفكري أبدا لا من الرؤيا ولا من الذي أنسانيها لشدة هول ما رأيت ، ولئن لم تخبروني بتأويلها وبالذي أنسانيها لا نتزعن أكتافكم ، فاستمهلوه وخرجوا من عنده فدعوا للّه وتضرعوا إليه ، فأوحى اللّه إليهم بها وبالذي أنساها له ، فجاؤا إليه فقالوا له رأيت تمثالا قدماه وساقاه من فخار ، وركبتاه وفخذاه من نحلس وبطنه من فضة ، وصدره من ذهب ، ورأسه وعنقه من حديد ، قال صدقتم قالوا وبينما أنت تنظر إليه وقد أعجبك أرسل اللّه صخرة من السماء فدقته ، فهي التي أنستك ذلك ، قال صدقتم فما تأويلها ؟ قالوا إنك رأيت الملوك بعضهم كان ألين من بعض ملكا ، وبعضهم كان أشد ملكا ، فالفخار أضعفه وفوقه النحاس أشد منه ثم الفضة أحسن منه وأفضل والذهب أحسن من الفضة وأفضل والحديد هو ملكك ، فهذا أشد وأعز مما قبله لأنه آلة الحرب وقوام النصر يكون فيه ، والصخرة التي رأيت أرسلها اللّه من السماء فدقته فنبيّ يبعثه اللّه من السماء فيدق ذلك أجمع ويصير الأمر إليه شئت أم أبيت ، قالوا فسكت وأذعن ولم ينبس بشيء لأنه كان حاضرا واقعة سنجاريب المارّة آنفا ووقر في قلبه أن اللّه تعالى يغتار لأنبيائه وقد صدقهم لأنهم أخبروه بشيء لا يعلمونه ، وانهم علموه بإعلام اللّه إياهم ، فتركهم ولم يكلمهم ، قالوا ثم ان أهل بابل قالوا لبختنصر أرأيت هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت