لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) تتعظون قال البيضاوي
لو لم يكن في القرآن غير هذه الآية لصدق عليه انه تبيان لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ - قال البغوي قال أيوب عن عكرمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية على الوليد فقال له يا ابن أخي أعد فاعاد عليه فقال ان له والله لحلاوة وان عليه لطلاوة وان أعلاه لمثمر وان أسفله لمعذق وما هو قول البشر -.
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ أي بميثاقه إِذا عاهَدْتُمْ.
أخرج ابن جرير عن بريدة قال نزلت الآية في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم وقال البغوي العهد هاهنا اليمين قال الشعبي العهد يمين وكفارته كفارة يمين وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ أي إيمان البيعة أو مطلق الإيمان بَعْدَ تَوْكِيدِها أي توثيقها بذكر الله وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا شاهدا على تلك البيعة فإن الكفيل مراع بحال المكفول به رقيب عليه والجملة حال إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (91) من الوفاء بالعهود أو نقضها وقال مجاهد نزلت الآية في حلف الجاهلية ثم ضرب الله مثلا لنقض العهد فقال.
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ متعلق بنقضت أي نقضت غزلها من بعد ابرامه وأحكامه فجعلته أَنْكاثاً جمع نكث وهو ما ينكث قتله.