فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266983 من 466147

وقال ابن عطية: هو عائدة على الوقت المقدر في النظم الكريم أي قم وقتاً من الليل فتهجد فيه {نَافِلَةً لَّكَ} فريضة زائدة على الصلوات الخمس المفروضة خاصة بك دون الأمة ، ولعله الوجه في تأخير ذكرها عن ذكر صلاة الفجر مع تقدم وقتها على وقتها ، واستدل به على أن ما أمر به صلى الله عليه وسلم فامته مأمورون به أيضاً إلا أن يدل دليل على الاختصاص كما هنا ويدل على أن المراد ما ذكر ما أخرجه ابن جرير.

وابن أبي حاتم.

وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في ذلك يعني خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم أمر بقيام الليل وكتب عليه لكن صحح النون أنه نسخ عنه عليه الصلاة والسلام فرضية التهجد ونقله أبو حامد من الشافعية وقالوا انه الصحيح.

وقيل الخطاب في {لَكَ} له صلى الله عليه وسلم والمراد هو وأمته على حد الخطاب في {أَقِمِ الصلاة} [الإسراء: 78] فيما سبق أي فريضة زائدة على الصلوات الخمس لنفعكم ففيه دليل على فرضية التهجد عليه عليه الصلاة والسلام وعلى أمته لكن نسخ ذلك في حق الأمة وبقى في حقه عليه الصلاة والسلام بناء على ما أخرجه ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: نسخ قيام الليل إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو نسخ في حقه صلى الله عليه وسلم أيضاً بناء على الصحيح ، وهو خلاف الظاهر جداً ، ويجوز أن يراد بالنافلة الفضيلة إما لأنه عليه الصلاة والسلام فضل على أمته بوجوبها وان نسخ بعد أو لأنها فضيلة له صلى الله عليه وسلم وزيادة في درجاته وليست بالنسبة إليه مكفرة للذنوب وسادة للخلل الواقع في الفرائض كما أنها وسائر النوافل بالنسبة إلى الأمة كذلك لكونه عليه الصلاة والسلام قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وفرائضه وسائر تعبداته واقعة على الوجه الأكمل.

وقد أخرج هذا الأخير البيهقي في الدلائل.

وابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت