رفعن سرادقًا في يوم ريح ... يصفق بين ميل واعتدال
هذا معنى السرادق في اللغة. فأما التفسير فروى أبو سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سرادق النار أربع جدر، كثف كل جدار منها مسيرة أربعين سنة"
وقال الكلبي: (هو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة) . وبهذا فسِّر قوله تعالى: {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ} [الواقعة: 43] ، وقوله: {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ} [المرسلات: 30] الآية؛ وهذا اختيار أبي عبيدة، وابن قتيبة.
وقوله تعالى: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا} قال المفسرون: أي مما هم فيه من العذاب وشدة العطش.
{يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ} قال أبو عبيد: (المهل: كل فِلِزٍّ أذيب) .
وروي في حديث أبي بكر - رضي الله عنه - أنه أوصى في موضعه فقال"ادفنوني"
في ثوبي هذين، فإنما هما للمهل والتراب"."
قال أبو عبيدة: (المهل في هذا الحديث: الصديد والقيح) .
وقال أبو عمرو: (المهل في شيئين: هو في حديث أبي بكر: القيح والصديد، وفي غيره: دردي الزيت) .
وقال اليث: (المهل: ضرب من القطران، يقال: مَهَلْتُ البعير فهو مَمْهُول) .
وروى شمر عن ابن شميل: (المهل عندهم الملَّة إذا حميت جدًّا رأيتها تموج) .
وقالت العامرية: (المهل عندنا السُّمّ) . هذا معنى المهل في اللغة، وهو على ستة معان. روى أبو سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"بماء كالمهل"قال:"كعكر الزيت".
وهو قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير قال: (كدردي الزيت) . ونحو هذا روى عنه الوالبي والعوفي. وقال مجاهد:"كالمهل" (القيح والدم) .
وقال عطاء عن ابن عباس: (هو عكر القطران) .