(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا(60)
المقطع الرابع ويمتد من الآية (60) إلى نهاية الآية (82) وهذا هو:
نقل [حول ما ورد في التأكيد على أن الخضر هو صاحب موسى عليهما السلام]
(نقل ابن كثير مجموعة أحاديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تفصّل هذه القصة في سياق التأكيد على أن الخضر هو صاحب موسى، وأن موسى هو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا كما زعم بعضهم، أن المراد بموسى في الآية غيره. ونحن نختار أن ننقل الرواية الأولى التي ذكرها ابن كثير وهي إحدى روايات البخاري. وهذه هي:
أخرج البخاري بسنده .... إلى سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر عليه السلام ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل. قال ابن عباس: كذب عدو الله، حدثنا أبي بن كعب رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم؟ فقال: أنا. فعتب الله عليه إذ لم يردّ العلم إليه، فأوحى الله إليه إنّ لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك. قال موسى: يا رب وكيف لي به؟ قال تأخذ معك حوتا فتجعله بمكتل، فحيثما فقدت الحوت فهو ثم» فأخذ حوتا فجعله بمكتل، ثم انطلق وانطلق معه فتاه يوشع بن نون عليه السلام، حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رءوسهما فناما، واضطرب الحوت في المكتل، فخرج منه، فسقط في البحر، فاتخذ سبيله في البحر سربا، وأمسك الله عن الحوت جرية الماء، فصار عليه مثل الطاق، فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ولم يجد موسى النّصب حتى جاوز المكان الذي أمره الله به قال له فتاه أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً.