فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274456 من 466147

ابن عرفة: الكتاب إما واحد بالنوع؛ أي تضع لكل إنسان كتابه، أو واحد بالشخص ويكون واحدا للناس كلهم؛ وهو اللوح المحفوظ أو شبهه فيه جميع أعمال الخلق وغير موضع، ولم يقل: وأحضر الكتاب، وكذلك قال في سورة (تَنْزِيلٌ) تنبيها على أنه وضع للنظر فيه والاطلاع عليه؛ بخلاف ما لو قيل: وأحضر الكتاب؛ فإنه لَا يتعمد هذا المعنى.

قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا) .

هل هو تأكيد؛ لقوله تعالى: (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) ، وقوله تعالى: (وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ) ، أو هو كقوله تعالى: (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) قيل: هو تأكيد؛ لأنه إذا أحصى الصغائر فأحرى أن يحصي الكبائر، وأجيب بأنه تأسيس إشارة إلى أن إحصاءه الصغيرة بجميع أجزائها كمن أحصى جزءاً من خمسة أجزاء؛ فإنه قد يقدر أن يحصي صغيرة من عشرة أجزاء، وقد لَا يقدر عليها، وإما أنه تأكيد والعطف للتسوية إن إحصاءه للصغيرة مساو لإحصائه للكبيرة، وإحاطته بعلمها واحدة تنبيها على كمال الإحاطة، وإما لأن العطف ليدل اللفظ على إحصائه الكبيرة دلالتين بالمطابقة وباللزوم.

قلت: وأجاب صاحب الفلك الدائر بأن الآية ليست لتفصيل أحوال الواحدة، فيكون إحصاء الصغيرة فيها يستلزم إحصاء الكبيرة؛ وإنما هي لإحاطة علم الله تعالى بأعمال العباد، والعلم بالصغير لَا يستلزم العلم بالكبير بخلاف العكس، كقولك: إذا أبصرت من هو على عشرة فراسخ فأحرى أن تبصر من هو على فرسخ واحد.

قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ... (50) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت