{أَمَّا السفينة فَكَانَتْ لمساكين}
قيل: إنهم تجار، ولكنه قال فيهم: مساكين على وجه الإشفاق عليهم، لأنهم كانوا يُغصبون سفينتهم أو لكونهم في لجج البحر، وقيل: كانوا إخوة عشرة منهم خمسة عاملون بالسفينة، وخمسة ذوو عاهات لا قدرة لهم وقرئ مسّاكين بتشديد السين، أي يمسكون السفينة {وَكَانَ وَرَآءَهُم} قيل: معناه قدامهم، وقرأ ابن عباس أمامهم، وقال ابن عطية: إن وراءهم على بابه؛ ولكن روعي به الزمان فالوراء هو المستقبل والأمام هو الماضي {كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً} عموم معناه الخصوص في الجياد والصحاح من السفن، ولذلك قرأ نقل صحيح، وفي الكلام تقديم وتأخير، لأن قوله {فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا} مؤخر في المعنى عن ذكر غصبها لأن خوف الغصب سبب في أنه عابها وإنما قُدم للعناية به.