فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277529 من 466147

{وَأَمَّا الغلام} روي انه كان كافراً ، وروي أنه كان يفسد في الأرض ، {فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا} المتكلم بذلك الخضر وقيل: إنه من كلام الله وتأويله على هذا فكرهنا ، وقال ابن عطية: إنه من نحو ما وقع في القرن من عسى ولعل ، وإنما هو في حق المخاطبين ومعنى: يرهقهما طغياناً وكفراً: يكلفهما ذلك ، والمعنى أن يحملهما حبة على اتباعة أو يضر بهما لمخالطته مع مخالفته لهما {خَيْراً مِّنْهُ} أي غلاماً آخراً خيراً من الغلام المذكور المقتول {زكاوة} أي طهارة وفضيلة في دينه {وَأَقْرَبَ رُحْماً} أي رحمة وشفقة ، فقيل: المعنى أن يرحمها ، وقيل يرحمانه {لغلامين يَتِيمَيْنِ} اليتيم من فقد أبويه قبل البلوغ ، وروي أن اسم الغلامين أصرم وصريم ، واسم أبيهما كاشح وهذا يحتاج إلى صحة نقل {كَنزٌ لَّهُمَا} قيل مال عظيم ، وقيل: كان علماً في صحف مدفونة ، والأول أظهر {وَكَانَ أَبُوهُمَا صالحا} قيل: إنه الأب السابع ، وظاهر اللفظ أنه الأقرب {فَأَرَادَ رَبُّكَ} أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف لا يعلم ما يكون منه إلا الله ، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله فأردت أن أعيبها لأنها لفظة عيب ، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله وذلك كقول إبراهيم عليه السلام {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] فأسند المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله تأدباً ، واختلف في قوله: فأردنا أن يبدلهما هل هو مسند إلى الضمير الخضر أو إلى الله ، {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} هذا دليل على نبوّة الخضر ، لأن المعنى أنه فعل بأمر الله أو بوحي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت