فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277165 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) }

قوله: {أَعْمَالاً} : تمييزٌ للأَخْسَرين، وجُمِعَ لاختلافِ الأنواع.

قوله: {الذين ضَلَّ} : يجوز فيه الجرُّ نعتاً وبدلاً وبياناً، والنصبُ على الذمِّ، والرفعُ على خبر ابتداء مضمر.

قوله: {يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ} يُسَمَّى في البديع"تجنيسَ التصحيف"وتجنيس الخَطِّ، وهذا مِنْ أحسنِه. وقال البحتري:

3200 - ولم يكن المُغْتَرُّ بالله إذ شَرَى ... لِيُعْجِزَ والمُعْتَزُّ بالله طالبُهْ

فالأولُ من الغُرور، والثاني مِن العِزِّ. ومِنْ أحسنِ ما جاء في تجنيس التصحيف قوله:

3201 - سَقَيْنَني رِيِّيْ وغَنِّيْنَنِيْ ... يُحْتُ بحبِّي حين بِنَّ الخُرُدْ

يصحف بنحو:

3202 - شَقَيْتَني ربي وعَنَّيْتِنيْ ... بحُبِّ يحيى خَتَنِ ابن الجُرُدْ

وفي بعضِ رسائلِ الفصحاء:"قَبَّلَ قبلَ يَدِكَ ثَراك، عبدٌ عند رَخاك رجاك، آمِلٌ أَمَّك".

{أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) }

وقرأ ابن عباس"فَحَبِطَتْ"بفتح الباء. والعامَّة على"نُقيم"بنون العظمة مِنْ"أقام". ومجاهد وعبيد بن عمير."فلا يُقيم"بياءِ الغَيبة لتقدُّم قولِه: {بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} ، فالضميرُ يعود عليه. ومجاهدٌ أيضاً"فلا يقومُ لهم"مضارع قام،"وزنٌ"بالرفع. وعن عبيد بن عمير أيضاً"فلا يقومُ وزناً"بالنصبِ كأنه تَوَهَّم أنَّ"قام"متعدٍّ. كذا قال الشيخ. والأحسنُ مِنْ هذا أنْ تُعْرَبَ هذه القراءةُ على ما قاله أبو البقاء أَنْ يُجْعَلَ فاعلُ"يقومُ"صنيعُهم أو سَعْيهُم، وينتصِبُ حينئذٍ"وَزْناً"على أحد وجهين: إمَّا على الحال، وإمَّا على التمييز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت