فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277121 من 466147

(فصل في الرد على الملحدين)

قال الباقلاني:

وأمّا قوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ} [الأنبياء: 47] ، فإنّه لا منافاة أيضا بينه وبين قوله: {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً} ، لأنّه تعالى لم يرد بالآية الثانية نفي الموازنة ونفي الموازين، وإنّما أراد أحد أمرين:

إمّا أن يكون أراد أنّنا لا نقيم لهم مع أمرهم قدرا ولا جاها ولا نخلطهم بأهل الجاه والأقدار عندنا كما يقال: {فلان لا وزن له عند فلان يعني بذلك أنّه لا قدر له، وليس يعني أنّه لا يزن شيئا وأنّه لا ثقل له، ولا يمكن وزنه، أو أن يكون أراد أننا لا نقيم لهم يوم القيامة وزنا مستقيما ينفعهم، إذا كانت أعمالهم باطلة وطاعاتهم معدومة، محبطة فموازينهم يومئذ خفيفة شائلة لا حسنة ولا طاعة تردّها وتقوّمها، فلا نقيم وزنا إلا ناقصا متفاوتا. انتهى انتهى الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت