فيحتمل أن يكون ذكرهم مع الإنس في الوعيد، والسكت عن ذلك في الوعد لهذا، والله أعلم.
ووجه آخر: وهو أن السكت عن ذكر الجن وإدخالهم الجنة يحتمل، لأنهم لا يخالطون الإنس فيها، ولا يجاورنهم مجاورة الإنس بعضهم بعضاً، ولكنهم مع الإنس في الجنة كما يكونون معهم في الأرض، لا يرى هذا ذاك، ولا ذاك هذا ولعل ذلك لا يجاوز الأشكال أنس ويجاوز الأضداد وحشة، والجن أضداد الإنس.
فإن الجن مخلوقون من النار، والإنس مخلوقون من الماء والتراب.
والماء ضد النار، وفي التراب أيضاً بعض المضاد لأنه يطفئ النار كما تطفئها الماء. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...