قوله: (بل بأمر إلهام من الله) لم يقل بوحي، لعدم الجزم بنبوته.
قوله: {ذَلِكَ} أي ما ذكر من الأجوبة الثلاثة.
قوله: (ونوعت العبارة) أي أن هذا التغاير تنويع في العبارة وبعضهم أبدى حكمه في اختلاف التعبير، وهي أن الأولى لما كان ظاهرها إفساداً محضاً، أضافه لنفسه حيث قال: فأردت، أدباً مع الله وإن كان الكل منه. والثاني لما كان فيه نوع إصلاح ونوع أفساد، عبر فيه بقوله: (فأردنا) . والثالث لما كان إصلاحاً محضاً، أضافه لله بقوله: (فأراد بك) قيل إن الخضر لما أراد أن يفارق موسى، قال له موسى: أوصني، قال: كن بساماً ولا تكن ضحاكاً، ودع اللجاجة، ولا تمش في غير حاجة، ولا تعب على الخطائين خطاياهم، وابك على خطيئتك يا ابن عمران. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...