والقول الثاني: أن المتخِذ موسى، اتخذ سبيل الحوت في البحر عجباً، فدخل في المكان الذي مَرَّ فيه الحوت، فرأى الخَضِر.
وروى عطية عن ابن عباس قال: رجع موسى إِلى الصخرة فوجد الحوت، فجعل الحوت يضرب في البحر، ويتبعه موسى، حتى انتهى به إِلى جزيرة من جزائر البحر، فلقي الخضر.
قوله تعالى: {قال} يعني: موسى {ذلك ما كُنَّا نبغي} أي: ذلك الذي نطلب من العلامة الدَّالة على مطلوبنا.
قرأ ابن كثير:"نبغي"بياء في الوصل والوقف.
وقرأ نافع، وأبو عمرو، والكسائي، بياء في الوصل.
وقرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، بحذف الياء في الحالين.
قوله تعالى: {فارتدا على آثارهما} قال الزجاج: أي: رجعا في الطريق الذي سلكاه، يقصَّان الأثر والقَصَص: اتِّباع الأثر. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}