فالقعود يدل على عدم القدرة، وفي الوقت نفسه لا يرتاح بالنوم، فهو في عذاب مستمر.
وفي مجال الذم قال الشاعر: دَعِ المكَارِمَ لاَ ترحَلِ لِبُغْيِتهَا وَاقْعُدْ فإنكَ أنتَ الطَّاعِمُ الكَاسيوقوله: {مَذْمُوماً .. } [الإسراء: 22] لأنه أتى بعمل يذمه الناس عليه.
{مَّخْذُولاً .. } [الإسراء: 22] من الخذلان، وهو عدم النُّصْرة، فالأبعد في موقف لا ينصره فيه أحد، ولا يدافع عنه أحد، لذلك يقول تعالى لهؤلاء: {مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ} [الصافات: 25 - 26] . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}