فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262915 من 466147

يَعْنِي عَمَلَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ {مَشْكُورًا} وَشُكْرُ اللَّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى سَعْيِهِمْ ذَلِكَ حُسْنُ جَزَائِهِ لَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ، وَتَجَاوُزُهُ لَهُمْ عَنْ سَيِّئِهَا بِرَحْمَتِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَمُدُّ رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ مِنْ مُرِيدِي الْعَاجِلَةِ وَمُرِيدِي الْآخِرَةِ، السَّاعِي لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنْ عَطَائِهِ فَيَرْزُقُهُمَا جَمِيعًا مِنْ رِزْقِهِ إِلَى بُلُوغِهِمَا الْأَمَدَ وَاسْتِيفَائِهِمَا الْأَجَلَ مَا كَتَبَ لَهُمَا، ثُمَّ تَخْتَلِفُ بِهِمَا الْأَحْوَالُ بَعْدَ الْمَمَاتِ، وَتَفْتَرِقُ بِهِمَا بَعْدَ الْوُرُودِ الْمَصَادِرُ، فَفَرِيقُ مُرِيدِي الْعَاجِلَةِ إِلَى جَهَنَّمَ مَصْدَرُهُمْ، وَفَرِيقُ مُرِيدِي الْآخِرَةِ إِلَى الْجَنَّةِ مَآبُهُمْ {وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا}

يَقُولُ: وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ الَّذِي يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ فِي الدُّنْيَا مَمْنُوعًا عَمَّنْ بَسَطَهُ عَلَيْهِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ مَنْعَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ.

عَنْ قَتَادَةَ،"قَوْلُهُ: {وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} أَيْ مَنْقُوصًا، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمَ الدُّنْيَا بَيْنَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، وَالْآخِرَةُ خُصُوصًا عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ".

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْظُرْ يَا مُحَمَّدُ بِعَيْنِ قَلْبِكَ إِلَى هَذَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت