فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262913 من 466147

نعطي من الدنيا البر والفاجر {وَمَا كَانَ عَطَاء رَبّكَ مَحْظُورًا} يعني: محبوساً عن البر والفاجر في الدنيا.

{انظر كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ} في الدنيا بالمال {وَلَلاْخِرَةُ أَكْبَرُ درجات} يقول: ولفضائل الآخرة أرفع درجات مما فضلوا في الدنيا {وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً} أي: وأرفع في الثواب.

وقال الضحاك:"وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ"في الجنة، الأعلى يرى فضله على من هو أسفل منه والأسفل لا يرى أَن فوقه أحداً.

وقال مقاتل: فضل المؤمنين في الآخرة على الكفار أكبر من فضل الكفار على المؤمنين في المال في الدنيا، وقال بعض الحكماء: إذا أردت هذه الدرجات وهذا التفضيل فاستعمل هذه الخصال التي ذَكَرَ في هذه الآيات إلى قوله {عِنْدَ رَبّكَ مَكْرُوهًا} .

وروي عن ابن عباس أنه قال: هذه الثماني عشرة آية كانت في ألواح موسى عليه السلام حيث كتب الله له فيها، أنزلها الله تعالى على نبيه محمد عليه السلام وهي كلها في التوحيد وهي في الكتب كلها موجودة لم تنسخ قط وهو قوله تعالى: {لاَّ تَجْعَل مَعَ الله إلها ءاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا} يعني: تبقى شقياً مذموماً يذمك الله ويذمك الناس بفعلك {مَّخْذُولاً} يعني: يخذلك الذي تعبده.

ويقال: فتبقى في النار يذمك الله ويذمك الناس وتذم نفسك مخذولاً أي: يخذلك معبودك ولا ينصرك. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 299 - 306}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت