فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262912 من 466147

ومن قرأ بالتخفيف له معنيان: أحدهما: أكثرنا جبابرتها وأشرافها ، ومعنى آخر: أمرناهم بالطاعة وخذلناهم حتى تركوا الأمر وعصوا الله تعالى {فَفَسَقُواْ فِيهَا} أي: عصوا فيها {فَحَقَّ عَلَيْهَا القول} أي: وجب عليها السخط بالعذاب {فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} أي: أهلكناها بالعذاب إهلاكاً.

قوله: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ القرون مِن بَعْدِ نُوحٍ وكفى بِرَبّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَا بَصِيرًا} يعني: إن الله تعالى عالم بذنوبهم قادر على أخذهم ومجازاتهم ، فيه تهديد لهذه الأمة لكي يطيعوا الله تعالى ولا يعصوه فيصيبهم مثل ما أصابهم ، قوله: {مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة} أي: من كان يريد بعمله الذي افترض الله عليه ثواب الدنيا {عَجَّلْنَا لَهُ} أي: أعطينا له {فِيهَا مَا نَشَاء} من عرض الدنيا {لِمَن نُّرِيدُ} أن نهلكه {ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ} أي: أوجبنا له جهنم {يصلاها} أي: يدخلها {مَذْمُومًا} ملوماً في عمله {مَّدْحُورًا} أي: مطروداً مقصيَّاً من كل خير قوله: {وَمَنْ أَرَادَ الآخرة} من المؤمنين بعمله الذي افترض الله عليه {وسعى لَهَا سَعْيَهَا} يعني: عمل للآخرة عملها {وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا} يعني: عملهم مقبولاً ويقال: معناه: من كان غرضه وقصده وعزمه الدنيا وحطامها وزهرتها عجلنا له فيها أي للمزيد في الدنيا ما نشاء لمن نريد يعني لمن نريد أن نعطيه بإرادتنا لا بإرادته ومن كان قصده وعزمه الآخرة فنعطي له ما نريد من الآخرة.

قوله: {كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاء} يعني: كلا الفريقين من المؤمنين والكافرين نعطي هؤلاء من أهل المعصية {وَهَؤُلاء} من أهل الطاعة {مِنْ عَطَاء رَبّكَ} أي: من رزق ربك.

وقال الحسن: كلاًّ نمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت