قوله: (أي ساتراً) أشار بذلك إلى أن اسم المفعول بمعنى اسم الفاعل.
قوله: (فيمن أراد الفتك به) أي كأبي جهل، وأم جميل زوجة أبي لهب، ويهود خيبر، ويهود المدينة، والمتفقين، والفتك بتثليث الفاء هو القتل على غفلة.
قوله: (أغطية) أي حجباً معنوية تمنعهم من إدراكه.
قوله: (فلا يسمعونه) أي إما أصلاً كما وقع لبعض الكفار، حيث كان النبي يقرأ القرآن وهم لا يسمعونه، أو المنفي سماع التدبر والاتعاظ، وهو موجود في جميع الكفار والمنافقين.
{وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ}
قوله: {وَحْدَهُ} حال من قوله: {رَبَّكَ} بمعنى منفرداً في الألوهية.
قوله: {وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً} أي أعرضوا ولم يؤمنوا.
قوله: {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ} المقصود من هذه الآية، تسلية النبي صلى الله عليه وسلم عما وقع من المشركين وتهديد لهم، حيث كانوا يجلسون عند النبي مظهرين الاستماع، وفي الواقع قاصدين الاستهزاء قوله: (من الهزء) بيان لما.
قوله: {إِذْ يَسْتَمِعُونَ} ظرف لأعلم، وكذا قوله: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} والمعنى نحن أعلم بالذي يستمعون بسببه، وقت استماعهم إليك ووقت تناجيهم.
قوله: {نَجْوَى} إما مصدر أو جمع نجي.
قوله: (بدل من إذ قبله) أي وهو قوله: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} قوله: {يَقُولُ الظَّالِمُونَ} أي لبعضهم، أو لمن كان قريباً منهم في المجلس من المؤمنين.
قوله: {كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ} أي حيث شبهوك بالأوصاف الناقصة، كالمسحور والشاعر والكاهن.
قوله: {فَضَلُّواْ} (بذلك عن الهدى) أي لأن الهدى تابع للتسليم، وحسن العقيدة، وهؤلاء بريئون من ذلك.
قوله: (طريقاً إليه) أي إلى الهدى لعدم تيسير أسبابه لهم.
قوله: (منكرين للبعث) أشار بذلك إلى أن الاستفهام للإنكار والاستبعاد.
قوله: {وَرُفَاتاً} هو ما بولغ في تفتيته ودقه حتى يصير كالتراب، وقيل هو التراب يؤيده أنه تكرر في القرآن تراباً وعظاماً. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...