فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266096 من 466147

ثم إن الله جل وعلا بين في هذا الموضع الذي نحن بصدده سخافة عقول الكفار ، وأنهم إذا وصلوا إلى البر ونجوا من هول البحر رجعوا إلى كفرهم آمنين عذاب الله. مع أنه قادر على إهلاكهم بعج وصولهم إلى البر ، بأن يخسف بهم جانب البر الذي يلي البحر فتبتلعهم الأرض ، أو يرسل عليهم حجارة من السماء فتهلكهم ، أو يعيدهم مرة أخرى في البحر فتغرقهم أمواجه المتلاطمة.

كما قال هنا منكراً عليهم أمنهم وكفرهم بعد وصول البر {أَفَأَمِنْتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ البر أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً} وهو المطر أو الريح اللذين فيهما الحجارة {أَمْ أَمِنْتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أخرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ الريح فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ} [الإسراء: 69] أي بسبب كفركم. فالباء سببية ، وما مصدرية. والقاصف: ريح البحار الشديدة التي تكسر المراكب وغيرها. ومنه قول أبي تمام:

إن الرياح إذا ما أعصفت قصفت... عيدان نجد ولا يعبأن بالرتم

يعني: إذا ما هبت بشدة كسرت عيدان شجر نجد رتماً كان أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت