وقيل: من الإفراط ومجاوزة الحدّ، وكان القوم قالوا: نحن أشراف مُضَرَ إن أسلمنا أسلم الناس؛ وكان هذا من التكبر والإفراط في القول.
وقيل:"فُرُطاً"أي قدماً في الشر؛ من قولهم: فَرَط منه أمر أي سبق.
وقيل: معنى"أغفلنا قلبه"وجدناه غافلاً؛ كما تقول: لقيت فلاناً فأحمدته؛ أي وجدته محموداً.
وقال عمرو بن معد يكرب لبني الحارث بن كعب: والله لقد سألناكم فما أبخلناكم وقاتلناكم فما أجبناكم، وهاجيناكم فما أفحمناكم؛ أي ما وجدناكم بخلاء ولا جبناء ولا مفحمين.
وقيل: نزلت {وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا} في عيينة بن حصن الفزاري؛ ذكره عبد الرزاق، وحكاه النحاس عن سفيان الثوري. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}