فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274061 من 466147

وتعقب بأنه ليس في الآية ما يدل على أن اتصافه بكونه هشيماً لآفة سماوية بل المراد بيان ما يؤول إليه بعد النضارة من اليبس والتفتت كقوله تعالى: {والذي أَخْرَجَ المرعى فَجَعَلَهُ غُثَاء أحوى} [الأعلى: 4 ، 5] {تَذْرُوهُ الرياح} أي تفرقه كما قال أبو عبيدة ، وقال الأخفش: ترفعه ، وقال ابن كيسان: تجيء به وتذهب ، وقرأ ابن مسعود {تذريه} من أذرى رباعياً وهو لغة في ذري.

وقرأ زيد بن علي.

والحسن.

والنخعي. والأعمش وطلحة وابن أبي ليلى

وابن محيصن.

وخلف.

وابن عيسى وابن جرير {تَذْرُوهُ الريح} بالافراد ، وليس المشبه به نفس الماء بل هو الهيئة المنتزعة من الجملة وهي حال النبات المنبت بالماء يكون أخضر مهتزاً ثم يصير يابساً تطيره الرياح حتى كأنه لم يكن ، وعبر بالفاء في الآية للإشعار بسرعة زواله وصيرورته بتلك الصفة فليست فصيحية ، وقيل هي فصيحية والتقدير فزها ومكث مدة فأصبح هشيماً {وَكَانَ الله على كُلّ شَيْء} من الأشياء التي من جملتها الانشاء والافناء {مُّقْتَدِرًا} كامل القدرة.

{الْمَالُ والبنون زِينَةُ الحياة الدنيا}

بيان لشأن ما كانوا يفتخرون به من محسنات الحياة الدنيا كما افتخر الأخ الكافر بما افتخر به من ذلك إثر بيان شأن نفسها بما مر من المثل ، وتقديم المال على البنين مع كونهم أعز منه عند أكثر الناس لعراقته فيما نيط به من الزينة والإمداد وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت