وقيل: بين الأوثان وعبدتها، نحو قوله: {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} [يونس: 28] قال ابن الأعرابي: كل شيء حاجز بين شيئين فهو مَوْبق.
وذكر ابن وهب عن مجاهد في قوله تعالى:"مَوْبِقا"قال وادٍ في جهنم يقال له مَوْبق.
وكذلك قال نَوْف البِكَاليّ إلا أنه قال: يحجز بينهم وبين المؤمنين.
عِكرمة: هو نهر في جهنم يسيل ناراً، على حافتيه حيات مثل البغال الدّهم، فإذا ثارت إليهم لتأخذهم استغاثوا منها بالاقتحام في النار.
وروى زيد بن درهم عن أنس بن مالك قال:"مَوْبقا"وادٍ من قيح ودم في جهنم.
وقال عطاء والضحاك: مَهْلِكا في جهنم؛ ومنه يقال: أوبقته ذنوبه إِيباقا.
وقال أبو عبيدة: موعداً للهلاك.
الجوهري: وَبَق يبِق وبوقا هَلَك، والمَوْبِق مثل الموعد مَفعِل من وعد يعِد، ومنه قوله تعالى:"وجعلنا بينهم موبقا".
وفيه لغة أخرى: وَبِق يَوْبَق وَبَقاً.
وفيه لغة ثالثة: وَبِق يَبِق بالكسر فيهما، وأوبقه أي أهلكه.
وقال زهير:
ومن يشتري حُسنَ الثَّناءِ بمالِهِ...
يَصُنْ عِرضَه من كلّ شَنْعاء مُوبِقُ
قال الفرّاء: جعل تواصلهم في الدنيا مَهلِكا لهم في الآخرة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}