قلت فيحتمل أن يكون صغيرة إذا لم يكن في معصية، فإن الضحك من المعصية رِضاً بها والرضا بالمعصية معصية، وعلى هذا تكون كبيرة، فيكون وجه الجمع هذا والله أعلم.
أو يُحمل الضحك فيما ذكر الماورديّ على التبسم، وقد قال تعالى: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا} [النمل: 19] وقال سعيد بن جبير: إن الصغائر اللَّمَمُ كالمسيس والقُبَل، والكبيرة المواقعة والزِّنى.
وقد مضى في"النساء"بيان هذا.
قال قتادة: اشتكى القوم الإحصاء، وما اشتكى أحد ظلماً، فإياكم ومحقَّرات الذنوب فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه.
وقد مضى.
ومعنى"أحصاها"عدّها وأحاط بها؛ وأضيف الإحصاء إلى الكتاب توسُّعاً.
{وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً} أي وجدوا إحصاء ما عملوا حاضراً.
وقيل: وجدوا جزاء ما عملوا حاضراً.
{وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً} أي لا يأخذ أحداً بجرم أحد، ولا يأخذه بما لم يعمله؛ قاله الضحاك.
وقيل: لا ينقص طائعاً من ثوابه ولا يزيد عاصياً في عقابه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}