أي بابها . وقال عطاء: الوصيد: عتبة الباب . وقال القتيبي الوصيد: البناء ، وأصله من قول العرب ، أصدت الباب وأوصدته ، أي أغلقته وأطبقته . {لَوِ اطلعت عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً} ؛ لما ألبسهم الله تعالى من الهيئة حتى لا يصل إليهم واصل ، ولا تلمسهم يدُ لامس حتى يبلغ الكتاب أجله ، فيوقظهم الله من رقدتهم لإرادة الله عزّ وجلّ أن يجعلهم آية وعبرة لمن شاء من خلقه ؛ {ليعلموا أَنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَأَنَّ الساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا} [الكهف: 21] .
{وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً} : خوفاً ، وقرأ أهل المدينة: (لملّئت) بالتشديد . وقيل: إنما ذلك من وحشة المكان الذي هم فيه . وقال الكلبي: لأن أعينهم مفتّحة كالمستيقظ الذي يريد أن يتكلم وهم نيام . وقيل: إن الله تعالى منعهم بالرعب لئلاّ يراهم أحد . وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: غزونا مع معاوية غزوة المضيق نحو الروم فمررنا بالكهف الذي فيه أصحاب الكهف ، فقال معاوية: لو كشف لنا عن هؤلاء فنظرنا إليهم قال ابن عباس: ليس ذلك لك ، قد منع الله من هو خير منك ، قال: {لَوِ اطلعت عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً} . فقال معاوية: لا أنتهي حتى أعلم علمهم . فبعث ناساً فقال: اذهبوا فانظروا . ففعلوا ، فلمّا دخلوا الكهف بعث الله عز وجّل عليهم ريحاً فأخرجتهم فلم يستطيعوا الاطلاع عليهم من الرعب.