فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273236 من 466147

{وكذلك بَعَثْنَاهُمْ} أي كما أنمناهم في الكهف ، ومنعنا من الوصول إليهم ، وحفظنا أجسامهم من البلى على طول الزمان ، وثيابهم من العفن على مرّ الأيّام بقدرتنا ، كذلك بعثناهم من النّومة التي تشبه الموت {لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ} : ليتحدّثوا ، ويسأل بعضهم بعضاً . {قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ} يعني: رئيسهم مكسلمينا: {كَم لَبِثْتُمْ} في نومكم؟ وذلك أنهم استنكروا من أنفسهم طول نومهم . ويقال: إنه راعهم ما فاتهم من الصلاة ، فقالوا ذلك . {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً} ؛ لأنهم دخلوا الكهف غدوة ، فلما رأوا الشمس قالوا: {أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} توقّياً من الكذب ، وكانت قد بقيت من الشمس بقية . ويقال: كان بعد زوال الشمس . فلما نظروا إلى شعورهم وأظفارهم تيقّنوا أن لبثهم أكثر من يوم أو بعض يوم ، ف {قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} . ويقال: إن رئيسهم لما سمع الاختلاف بينهم قال ذلك . {فابعثوا أَحَدَكُمْ} يعني: تمليخا {بِوَرِقِكُمْ هذه إلى المدينة} ، والورِق: الفضّة ؛ مضروبة كانت أو غير مضروبة . والدليل عليه أنّ عرفجة بن أسعد أُصيب أنفه يوم الكلاب فاتّخذ أنفاً من ورِق فأنتن عليه ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب . وفيه لغات: (بورْقكم) وهي قراءة أبي عمرو وحمزة وخلف ، و (ورقكم) بسكون الراء وإدغام القاف وهي قراءة أهل مكة ، وبفتح الواو وكسر الراء وهي قراءة أكثر القراء . و (ورِق) مثل كبْد وكَبِد وكِلْمة وكَلِمة .

(والمدينة) : أفسوس ، {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَآ أزكى طَعَاماً} قال ابن عباس وسعيد بن جبير: أحلّ ذبيحةً ، لأن عامّتهم كانوا مجوساً ، وفيهم قوم مؤمنون يخفون إيمانهم . قال الضحّاك: أطيب . وقال مقاتل بن حيّان: أجود . وقال يمان بن رياب: أرفص . قتادة: خير . قال عكرمة: أكثر . وأصل الزكاة الزيادة والنّماء ، قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت