{وَتَحْسَبُهُمْ} يا محمد {أَيْقَاظاً} أي منتبهين ، جمع يقِظ ويقَظ مثل قولك: رجل نجِد ونجَد للشجاع ، وجمعه أنجاد ، {وَهُمْ رُقُودٌ} : نيام ، جمع راقد مثل قاعد وقعود ، {وَنُقَلِّبُهُمْ} ، وقرأ الحسن (ونقْلِبهم) بالتخفيف ، {ذَاتَ اليمين وَذَاتَ الشمال} مرّة للجنب الأيمن ومرّة للجنب الأيسر . قال ابن عباس: كانوا ينقلبون في السنة مرة إلى جانب من جانب ، لئلا تأكل الأرض لحومهم . ويقال: إنّ يوم عاشوراء كان يوم تقليبهم . وقال أبو هريرة: كان لهم في كل سنة تقليبان . {وَكَلْبُهُمْ} ، قال ابن عباس: كان أنمر . وقال مقاتل: كان أصفر . وقال القرظي: شدة صفرته تضرب إلى الحمرة . الكلبي: لونه كالخلنج . وقيل: لون الحجر . وقيل: لون السماء . وقال علي ابن أبي طالب (رضي الله عنه) :"كان اسمه ريان". وقال ابن عباس: قطمير . وقال الأوزاعي: نتوى . وقال شعيب الجبائي: حمران . عبد الله ابن كثير: اسم الكلب قطمور . [قال] السّدي: نون . عبد الله بن سلام: بُسيط . كعب: أصهب . وهب: نقيا ، وقيل: قطفير.
عن عمر قال: إن مما أُخذ على العقرب ألاّ يضر بأحد في ليله ونهاره: سلام على نوح ، وإن مما أُخذ على الكلب ألاّ يضر من حمل عليه أن يقول: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوصيد} .
وقرأ جعفر الصّادق (وكالبهم) يعني: صاحب الكلب.
{بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوصيد} ، قال مجاهد والضّحاك: الوصيد: فِناء الكهف ، وهو رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . وقال سعيد بن جبير: الوصيد الصعيد ، وهو التراب . وهذه رواية عطية العوفي عن ابن عباس . وقال السّدي: الوصيد الباب ، وهي رواية عكرمة عن ابن عباس ، وأنشد:
بأرض فضاء لا يُسدّ وصيدها ... عليّ ومعروفي بها غير منكر