فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273233 من 466147

{وَتَرَى الشمس إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ} ، أي تتزاور ، وقرأ أهل الكوفة بالتخفيف على حذف أحد الزاءين ، وقرأ أهل الشام: {تَّزوَرُ} على وزن تحمرّ ، وكلّها بمعنىً واحد ، أي تميل وتعدل عن كهفهم {ذَاتَ اليمين} ، أي جانب اليمين ، {وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ} ، قال ابن عباس: تدعهم . قال مقاتل بن حيان: تجاوزهم . وأصل القرض: القطع . {ذَاتَ الشمال وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ} ، أي متّسع من الكهف ، وجمعها فجوات وفجىً . أخبرنا الله تعالى بحفظه ايّاهم في مهجعهم ، وعرفنا لطفه بهم في مضجعهم واختياره لهم أصلح المواضع للرقاد فأعلمنا أنّه بوّأهم في مغناة من الكهف مستقبلاً بنات نعش ، تميل عنهم الشمس طالعة وغاربة وجارية ؛ لا تدخل عليهم فتؤذيهم بحرّها وتغّير ألوانهم وتبلى ثيابهم ، وإنهم في متّسع منه ينالهم فيه بَرد الريح ونسيمها وتنفي عنهم كربة الغار وغمومه ، {ذلك} الذي ذكرت من أمر الفتية {مِنْ آيَاتِ الله} : من عجائب صنع اللّه ودلالات قدرته وحكمته . {مَن يَهْدِ الله} أي يهدهِ اللّه {فَهُوَ المهتد وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً} مُعينَاً {مُّرْشِداً} ؛ لأنّ التوفيق والخذلان بيد الله عزّ وجلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت