فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278293 من 466147

أضعف الأقسام ، وأغرب وجوه ذلك ، أن يتولد منها - على ضعفها - أقوى النوع ، وهو الذكر ، ولا سيما وقد أوتي قوة في الخلق والخلق ، كما دل عليه وصفه هنا بغلام ، ولا سيما وقد أوتي قوة الكلام والعلم والكتاب ، التي هي خواص الآدمي في حال الطفولية ، ولا سيما إذا انضم إلى ذلك أن يخبر بسلامته الكاملة التي لا يشوبها نوع من عطب ، فيكون الأمر كذلك ، لم

يقدر - ولا يقدر - أحد مع كثرة الأعداء ، على أن يمسه بشيء من أذى ، ثم حفظ في هذه المدد الطويلة ، والدهور المديدة ، في جميع جواهره وأعراضه.

هذا إلى ما جمعته القصة من إخراج الرطب في غير حينه من يابس

الحطب ومن إنباع الماء في غير موضعه ، وعلى مثل ذلك أيضاً دلت تسميتها ، بما في أولها من الحروف المقطعة.

بيان ذلك: أن مخرج الكاف من أقصى اللسان ، مما يلي الحلق ويحاذيه

من أسفل الحنك ، وهي أدق مخرج القاف قليلاً إلى مقدم الفم ، ولها من

الصفات الهمس ، والشدة ، والانفتاح ، والاستفال.

ومخرج الهاء من أقصى الحلق ، لكنها أدق من الهمزة ، إلى جهة اللسان

قليلا ، ولها من الصفات: الهمس ، والرخاوة ، والانفتاح ، والاستفال والخفاء.

ومخرج الياء من وسط اللسان ، ووسط الحنك الأعلى ، ولها من

الصفات: الجهر ، والرخاوة ، والانفتاح ، والاستفال ، وهو أغلب صفاتها.

ومخرج العين ، من وسط الحلق ، ولها من الصفات: الجهر ، وبين الشدة

والرخاوة ، والانفتاح والاستفال.

ومخرج الصاد: من طرف رأس اللسان ، وبين أصول الثَّنيتين السفليين

وله من الصفات: الهمس ، والرخاوة ، والإطباق ، والاستعلاء ، والصفير.

فالافتتاح بهذه الأحرف في هذه السورة ، إشارة - والله أعلم - إلى أن

أهل الله عامة ، من ذكر منهم في هذه السورة وغيرهم ، يكون أمرهم عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت