المخالفين - أولاً - كما تشير إليه الكاف ضعيفاً ، مع شدة وانفتاح ، كما كان حال النبي - صلى الله عليه وسلم - أول ما دعا إلى الله تعالى ، فإنه اشتهر أمره ، ولكنه كان ضعيفاً بإنكار قومه عليه ، إلا أنهم لم يبالغوا في الإِنكار ، ثم يصير الأمر في أوائل العراك - كما تشير إليه الهاء - إلا استفال ، ثم يزداد بتمالؤه المستكبرين عليهم ضعفاً وخفاء ، وإلى هذا تشير قراءتها بالإمالة ، ولا بد مع ذلك من نوع ظهور ، كما يشير إليه انفتاح الهاء ، وعليه نبهت قراءة الفتح.
وهكذا كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حين رح بسبّ آلهتهم وتسفيه أحلامهم ، وتضليل آبائهم ، فقاموا عليه الباً واحدا ، فهاجر أكثر الصحابة رضوان الله عليهم إلى الحبشة ، وخاف أبو طالب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - دهماء العرب ، فقال قصيدته اللامية الطويلة في ذلك ، يستعيذ فيها بحرم الله وببيته من
المبطلين ، وتمادي الحال ، حتى الجأتهم قريش إلى الشِّعْب ، فانحاز فيه بنو هاشم.
وانضم معهم بنو المطلب ، وتكوّن في وسط أمرهم - كما تشير إليه الياء