فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283910 من 466147

وقال الشيخ الصابوني:

سورة طه

مكية وآياتها خمس وثلاثون ومائة آية

بين يدي السورة

سورة طه مكية، وهي تبحث عن نفس الاهداف للسور المكية، وغرضها الاساسى التركيز على أصول الدين من (التوحيد، والنبوة، والبعث والنشور) في هذه السورة الكريمة تظهر شخصية الرسول (صلى الله عليه وسلم) في شد أزره، وتقوية روحه، حتى لا يتأثر بما يلقى إليه من السفاهة والعناد، والاستهزاء والتكذيب، ولارشاده إلى وظيفته الاساسية، وهي التبليغ والتذكير، والانذار والتبشير، وليس عليه ان يجبر الناس على الإيمان. عرضت السورة لقصص الأنبياء، تسلية لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) وتطمينا لقلبه الشريف، فذكرت بالتفصيل قصة (موسى) و (هارون) مع فرعون الطاغية الجبار ويكاد يكون معظم السورة في الحديث عنها، وبالأخص موقف المناجاة بين موسى وربه، وموقف تكليفه بالرسالة، وموقف الجدال بين موسى وفرعون، وموقف المبارزة بينه وبين السحرة، وتتجلى في ثنايا تلك القصة رعايةُ الله لموسى، نبيه وكليمه، لإهلاك الله لأعدائه الكفرة المجرمين. وعرضت السورة لقصة آدم بشكل سريع خاطف، برزت فيه رحمة الله لآدم بعد الخطيئة، وهدايته لذريته بإرسال الرسل مبشرين ومنذرين، ثم ترك الخيار لهم لإختيار طريق الخير أو الشر. وفي ثنايا السورة الكريمة تبرز بعض مشاهد القيامة، في عبارات يرتجف لها الكون، وتهتز لها القلوب هلعا وجزعا، وما يصيب الناس من الذهول والسكون [وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا] . وعرضت السورة ليوم (الحشر الأكبر) ، حيث يتم الحساب العادل، ويعود الطائعون إلى الجنة، ويذهب العصاة إلى النار، تصديقا لوعد الله الذي لا يتخلف، بإثابة المؤمنين وعقاب المجرمين. وختمت السورة ببعض التوجيهات الربانية للرسول (صلى الله عليه وسلم) في الصبر وتحمل الأذى في سبيل الله حتى يأتي نصر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت