وقيل: إنهم أهل الغرب. وفيهم أقوال أخر.
قال مقيدة عفا الله عنه: وكونهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ليس بوجيه عندي. لأن قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ} صيغة تدل على الوقوع في الزن الماضي ، ولا يمكن صرفها إلى المستقبل إلا بدليل يجب الرجوع إليه كما ترى. والظاهر أنهم اليهود والنصارى وغيرهم من الكافر الذين خلفوا أنبياءهم وصالحيهم قبل نزول الآية ، فاضاعوا الصلاة ، واتبعوا الشهوات ، وعلى كل حال فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فكل خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات يدخلون في الذم والوعيد المذكور في هذه الآية ، واتباع الشهوات المذكور في الآية عام في اتباع كل مشتهى يشغل عن ذكر الله وعن الصلاة ، وعن علي رضي الله عنه: من بنى المشيد ، وركب المنظور ، ولبس المشهور - فهو ممن اتبع الشهوات.
وقوله تعالى: {فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً} .
اعلم أولاً أن العرب تطلق على كل شر. والرشاد على كل خير. قال المرقش الأصغر:
فمن يلق خيراً يحمد الناس أمره... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما