فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281911 من 466147

فقوله « ومن يغو » يهني ومن يقع في شر. والإطلاق المشهور هو أن الغي الضلال. وفي المراد بقوله « غيا » في الآية أقوال متقاربة ، منها - أن الكلام على حذف مضاف ، أي فسوف يلقون جزاء غي ، ولا شك أنه سيلقون جزاء ضلالتهم. وممن قال بهذا القول: الزجاج. ونظير هذا التفسير قوله تعالى: {يَلْقَ أَثَاماً} [الفرقان: 68] عند من يقول إن معناه يلق مجازاة أثامه في الدنيا ، ويشبه هذا المعنى قوله تعالى: {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً} [النساء: 10] ، وقوله: {أولئك مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النار} [البقرة: 174] . فأطلق النار على ما أكلوا في بطونهم في الدنيا من المال الحرام لأنها جزاؤه. كما أطلق الغي والأثام على العذاب لأنه جزاؤهما. ومنها - أن الغي في الآية الخسران والحصول في الورطات. وممن روي عنه هذا القول: ابن عباس ، وابن زيد. وروي عن ابن زيد أيضاً « غياً » اش شراً أو ضلالاً أو خيبة. وقال بعضهم: إن المراد بقوله « غيا » في الآية: واد في جهنم من قيح ، لأنه يسيل فيه قيح أهل الناء وصديدهم ، وهو بعيد القعر خبيث الطعم. وممن قال بهذا ابن مسعود ، والبراء بن عازب. وروي عن عائشة ، وشفي بن ماتع.

وجاء حديث مرفوع بمقتضى هذا القول من حديث أبي أمامة وابن عباس فيه: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن غياً واد في جهنم » كما في حديث ابن عباس. وفي حديث أبي أمامة: أن غيا ، وأثاما: نهران في أسفل جهنم ، يسييل فيهما صديد أهل النار. والظاهر أنه لم يصح في ذلك شيء عن النَّبي صلى الله عليه وسلم. وقد ذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية حديث أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي الذي أشرنا له آنفاً ، ثم قال: هذا حديث غريب ورفعه منكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت