فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286315 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قال قد أُوتِيتَ سؤلك}

قال ابن قتيبة: أي: طَلِبَتَكَ، وهو"فُعْل"من"سَأَلْت"، أي: أُعطيتَ ما سألتَ.

قوله تعالى: {ولقد مَنَنّا عليكَ} أي: أنعمنا عليكَ {مَرَّة أخرى} قبل هذه المَرَّة.

ثم بيَّن متى كانت بقوله: {إِذ أَوحينا إِلى أُمِّك ما يوحى} أي: ألهمناها ما يُلهم مما كان سبباً لنجاتك، ثم فسر ذلك بقوله: {أن اقذفيه في التابوت} وقذف الشيء: الرمي به.

فإن قيل: ما فائدة قوله:"ما يوحى"وقد علم ذلك؟ فقد ذكر عنه ابن الأنباري جوابين.

أحدهما: أن المعنى: أوحينا إِليها الشيء الذي يجوز أن يوحى إِليها، إِذ ليس كل الأمور يصلح وحيه إِليها، لأنها ليست بنبيّ، وذلك أنها أُلهمت.

والثاني: أن"ما يوحى"أفاد توكيداً، كقوله: {فغشّاها ما غشّى} [النجم: 54] .

قوله تعالى: {فَلْيُلقِه اليمُّ} قال ابن الأنباري: ظاهر هذا الأمرُ، ومعناه معنى الخبر، تأويله: يلقيه [اليمُّ] ، ويجوز أن يكون البحر مأموراً بآلة ركَّبها الله تعالى فيه، فسمع وعقل، كما فعل ذلك بالحجارة والأشجار.

فأما الساحل، فهو: شط البحر.

{يأخذْه عدوٌّ لي وعدوٌّ له} يعني: فرعون.

قال المفسرون: اتخذت أُمُّه تابوتاً وجعلت فيه قطناً محلوجاً، ووضعت فيه موسى وأَحكمت بالقار شقوق التابوت، ثم ألقته في النيل، وكان يشرع منه نهر كبير في دار فرعون، فبينا هو جالس على رأس البركة مع امرأته آسية، إِذا بالتابوت، فأمر الغلمان والجواري بأخذه، فلما فتحوه رأَوا صبياً من أصبح الناس وجهاً؛ فلما رآه فرعون أحبَّه حُبّاً شديداً، فذلك قوله: {وألقيتُ عليكَ محبَّة مِنِّي} ، [قال أبو عبيدة: ومعنى"ألقيتُ عليكَ"أي: جعلتُ لكَ مَحَبَّة مِنّي] .

قال ابن عباس: أَحَبَّه وحبَّبَه إِلى خَلْقه، فلا يلقاه أحد إِلا أحبَّه من مؤمن وكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت