فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287859 من 466147

وقال أبو حيان:

{قالوا لن نؤثرك}

أي لن نختار اتباعك وكوننا من حزبك وسلامتنا من عذابك {على ما جاءنا من البينات} وهي المعجزة التي أتتنا وعلمنا صحتها.

وفي قولهم هذا توهين له واستصغار لما هددهم به وعدم اكتراث بقوله.

وفي نسبة المجيء إليهم وإن كانت البينات جاءت لهم ولغيرهم لأنهم كانوا أعرف بالسحر من غيرهم، وقد علموا أن ما جاء به موسى ليس بسحر فكانوا على جلية من العلم بالمعجز، وغيرهم يقلدهم في ذلك وأيضاً فكانوا هم الذين حصل لهم النفع بها فكانت بينات واضحة في حقهم.

والواو في {والذي فطرنا} واو عطف على {ما جاءنا} أي وعلى {الذي فطرنا} لما لاحت لهم حجة الله في المعجزة بدؤوا بها ثم ترقوا إلى القادر على خرق العادة وهو الله تعالى وذكروا وصف الاختراع وهو قولهم {الذي فطرنا} تبييناً لعجز فرعون وتكذيبه في ادعاء ربوبيته وإلاهيته وهو عاجز عن صرف ذبابة فضلاً عن اختراعها.

وقيل: الواو للقسم وجوابه محذوف، ولا يكون {لن نؤثرك} جواباً لأنه لا يجاب في النفي بلن إلاّ في شاذ من الشعر و {ما} موصولة بمعنى الذي وصلته {أنت قاض} والعائد محذوف أي ما أنت قاضيه.

قيل: ولا يجوز أن تكون {ما} مصدرية لأن المصدرية توصل بالأفعال، وهذه موصولة بابتداء وخبر انتهى.

وهذا ليس مجمعاً عليه بل قد ذهب ذاهبون من النحاة إلى أن {ما} المصدرية توصل بالجملة الاسمية.

وانتصب {هذه الحياة} على الظرف وما مهيئة ويحتمل أن تكون مصدرية أي إن قضاءك كائن في {هذه الحياة الدنيا} لا في الآخرة، بل في الآخرة لنا النعيم ولك العذاب.

وقرأ الجمهور {تقضي} مبنياً للفاعل خطاباً لفرعون.

وقرأ أبو حيوة وابن أبي عبلة تُقْضَى مبنياً للمفعول هذه الحياة بالرفع اتسع في الظرف فأُجْرِي مجرى المفعول به، ثم بُني الفعل لذلك ورفع به كما تقول: صم يوم الجمعة وولد له ستون عاماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت