قوله تعالى: {إِنَّمَآ إلهكم الله الذي لا إله إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً}
لا العِجْل؛ أي وسع كل شيء عِلْمه؛ يفعل الفعل عن العلم؛ ونصب على التفسير.
وقرأ مجاهد وقتادة"وَسَّعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً".
قوله تعالى: {كذلك} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف.
أي كما قصصنا عليك خبر موسى {كذلك نَقُصُّ عَلَيْكَ} قصصاً كذلك من أخبار ما قد سبق؛ ليكون تسلية لك، وليدل على صدقك.
{وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً} يعني القرآن.
وسمى القرآن ذكراً؛ لما فيه من الذكر كما سمى الرسول ذكراً؛ لأن الذكر كان ينزل عليه.
وقيل: {آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً} أي شرفاً، كما قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ} [الزخرف: 44] أي شرف وتنويه باسمك.
قوله تعالى: {مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ} أي القرآن فلم يؤمن به، ولم يعمل بما فيه {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القيامة وِزْراً} أي إثماً عظيماً وحملاً ثقيلاً.
{خَالِدِينَ فِيهِ} يريد مقيمين فيه؛ أي في جزائه وجزاؤه جهنم.
{وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ القيامة حِمْلاً} يريد بئس الحمل حملوه يوم القيامة.
وقرأ داود بن رفيع"فإنَّهُ يُحَمَّلُ". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}