فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290143 من 466147

وقال الآلوسي:

{أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ}

كلام مستأنف مسوق لتقرير ما قبله من قوله تعالى: {وكذلك نَجْزِى} [طه: 127] الآية والهمزة للإنكار التوبيخي والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام.

واستعمال الهداية باللام إما لتنزيلها منزلة اللازم فلا حاجة إلى المفعول أو لأنها بمعنى التبيين والمفعول الثاني محذوف.

وأياً ما كان فالفاعل ضميره تعالى وضمير {لَهُمْ} للمشركين المعاصرين لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

والمعنى أغفلوا فلم يفعل الله تعالى لهم الهداية أو فلم يبين عز وجل لهم العبر.

وقوله تعالى: {كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مّنَ القرون} إما بيان بطريق الالتفات لتلك الهداية أو كالتفسير للمعفول المحذوف، وقيل: فاعل {يَهْدِ} ضميره صلى الله عليه وسلم، وقيل: ضمير الإهلاك المفهوم من قوله تعالى: {كَمْ أَهْلَكْنَا} والجملة مفسره له، وقيل: الفاعل محذوف أي النظر والاعتبار ونسب ذلك إلى المبرد، وففيه حذف الفاعل وهو لا يجوز عند البصريين، وقال الزمخشري: الفاعل جملة {كَمْ أَهْلَكْنَا} الخ ووقوع الجلمة فاعلاً مذهب كوفي، والجمهور على خلافه لكن رجح ذلك هنا بأن التعليل فيما بعد يقتضيه.

ورجح كون الفاعل ضميره تعالى شأنه بأنه قد قرأ فرقة منهم ابن عباس.

والسلمي {أَفَلَمْ} بالنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت