فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290144 من 466147

واختار بعضهم عليه كون الفعل منزلاً منزلة اللازم وجملة {لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا} بياناً لتلك الهداية ، وبعض آخر كونه متعدياً والمفعول مضمون الجملة أي أفلم يبين الله تعالى لهم مضمون هذا الكلام ، وقيل: الجملة سادة مسد المفعول والفعل معلق عنها ، وتعقب بأن {كَمْ} هنا خبرية وهي لا تعلق عن العمل وإنما التي تعلق عنه كم الاستفهامية على ما نص عليه أبو حيان في البحر لكن أنت تعلم أنه إذا كان مدار التعليق الصدارة كما هو الظاهر فقد صرح ابن هشام بأن لكل من كم الاستفهامية وكم الخبرية ما ذكر ورد في المغنى قول ابن عصفور: {إن كَمْ} في الآية فاعل يهد بأن لها الصدر ثم قال: وقوله إن ذلك جاء على لغة رديئة حكاها الأخفش عن بعضهم أنه يقول ملكت كم عبيد فيخرجها عن الصدرية خطأ عظيم إذ خرج كلام الله تعالى شأنه على هذه اللغة انتهى.

وهو ظاهر في أنه قائل بأن كم هنا خبرية ولها الصدر.

نعم نقل الحوفي عن بعضهم أنه رد القائل بالفاعلية بأنها استفهامية لا يعمل ما قبلها فيها والظاهر خبريتها وهي مفعول مقدم لأهلكنا و {مّنَ القرون} متعلق بمحذوف وقع صفة لمميزها أي كن قرن كائن من القرون {يَمْشُونَ فِى مساكنهم} حال من {القرون} أو من مفعول {أَهْلَكْنَا} أي أهلكناهم وهم في حال أمن وتقلب في ديارهم.

واختار في البحر كونه حالاً من الضمير في {لَهُمْ} مؤكداً للإنكار والعامل في"يهد"أي أفلم يهد للمشركين حال كونهم ماشين في مساكن من أهلكنا من القرون السالفة من أصحاب الحجر.

وثمود.

وقوم لوط مشاهدين لآثار هلاكهم إذا سافروا إلى الشام وغيره ، وتوهم بعضهم أن الجملة في موضع الصفة للقرون وليس كذلك ، وقرأ ابن السميفع"يمشون"بالتشديد والبناء للمفعول أي يمكنون في المشي {إِنَّ فِى ذَلِكَ} تعليل للإنكار وتقرير للهداية مع عدم اهتدائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت