فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288811 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {قَالَ يَا هارُونَ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواْ}

يعني بعبادة العجل.

{أَلاَّ تَتَّبِعَنِ} فيه وجهان:

أحدهما: ألا تتبعني في الخروج ولا تقم مع من ضل.

الثاني: ألا تتبع عادتي في منعهم والإِنكار عليهم، قاله مقاتل.

{أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} وقال موسى لأخيه هارون: أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين فلمّا أقام معهم ولم يبالغ في منعهم والإِنكار عليهم نسبه إلى العصيان ومخالفة أمره.

{قَالَ يَا بْنَ أُمَّ} فيه قولان:

أحدهما: لأنه كان أخاه لأبيه وأمه.

الثاني: أنه كان أخاه لأبيه دون أمه، وإنما قال يا ابن أم ترفيقاً له واستعطافاً.

{لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي} فيه قولان:

أحدهما: أنه أخذ شعره بيمينه، ولحيته بيسراه، قاله ابن عباس.

الثاني: أنه أخذ بأذنه ولحيته، فعبر عن الأذن بالرأس، وهو قول من جعل الأذن من الرأس.

واختلف في سبب أخذه بلحيته ورأسه على ثلاثة أقوال:

أحدها: ليسر إليه نزول الألواح عليه، لأنها نزلت عليه في هذه المناجاة. وأراد أن يخفيها عن بني إسرائيل قبل التوبة، فقال له هارون: لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ليشتبه سراره على بني إسرائيل.

الثاني: فعل ذلك لأنه وقع في نفسه أن هارون مائل إلى بني إسرئيل فيما فعلوه من أمر العجل، ومثل هذا لا يجوز على الأنبياء.

الثالث: وهو الأشبه - أنه فعل ذلك لإِمساكه عن الإِنكار على بني إسرئيل الذين عبدوا العجل ومقامه بينهم على معاصيهم.

{إِنِّي خَشيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرآئِيلَ} وهذا جواب هارون عن قوله: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} وفيه وجهان:

أحدهما: فرقت بينهم بما وقع من اختلاف معتقدهم.

الثاني: [فرقت] بينهم بقتال مَنْ عَبَدَ العجل منهم.

وقيل: إنهم عبدوه جميعاً إلا اثني عشر ألفاً بقوا مع هارون لم يعبدوه.

{وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت