أحدهما: لم تعمل بوصيتي ، قاله مقاتل.
الثاني: لم تنتظر عهدي ، قاله أبو عبيدة.
قوله عز وجل: {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ}
الخطب ما يحدث من الأمور الجليلة التي يخاطب عليها ، قال الشاعر:
آذنت جارتي بوشك رحيل... بكرا جاهرت بخطب جليل
وفي السامري قولان:
أحدهما أنه كان رجلاً من أهل كرمان ، تبع موسى من بني إسرائيل ، قاله الطبري ، وكان اسمه موسى بن ظفر.
أحدهما: أنه كان رجلاً من أهل كرمان ، تبع موسى من بني إسرئيل ، قاله الطبري ، وكان اسمه موسى بن ظفر. وفي تسميته بالسامري قولان:
أحدهما: أنه كان من قبيلة يقال لها سامرة ، قاله قتادة.
الثاني: لأنه كان من قرية تسمى سامرة.
{قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ} فيه وجهان:
أحدهما: نظرت ما لم ينظروه ، قاله أبو عبيدة.
الثاني: بما لم يفطنواْ له ، قاله مقاتل.
وفي بصرت وأبصرت وجهان:
أحدهما: أنَّ معناهما واحد.
الثاني: أن معناها مختلف ، بأبصرت بمعنى نظرت ، وبَصُرت بمعنى فطنت.
{فَقَبَضْتُ قَبْضَةً} قرأه الجماعة بالضاد المعجمة ، وقرأ الحسن بصاد غير معجمة ، والفرق بينهما أن القبضة بالضاد المعجمة ، بجميع الكف ، وبصاد غير معجمة: بأطراف الأصابع {مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} فيه قولان:
أحدهما: أن الرسول جبريل.
وفي معرفته قولان:
أحدهما: لأنه رآه يوم فلق البحر فعرفه.
الثاني: أن حين ولدته أمه [جعلته في غار] - حذراً عليه من فرعون حين كان يقتل بني إسرائيل وكان جبريل يغذوه صغيراً لأجل البلوى ، فعرفه حين كبر ، فأخذ قبضة تراب من حافر فرسه وشدها في ثوبه {فَنَبَذْتُهَا} يعني فألقيتها ، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه ألقاها فيما سبكه من الحلي بصياغة العجل حتى خار بعد صياغته.
الثاني: أنه ألقاها في جوف العجل بعد صياغته حتى ظهر خواره ، فهذا تفسيره على قول من جعل الرسول جبريل.