{طه}
فخم الطاء لاستعلائها وأمال الهاء، أبو عمرو، وأمالهما حمزة وعلي وخلف وأبو بكر، وفخمهما على الأصل غيرهم.
وما رُوي عن مجاهد والحسن والضحاك وعطاء وغيرهم أن معناه يا رجل فإن صح فظاهر وإلا فالحق ما هو المذكور في سوة البقرة {مَا أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرءان} إن جعلت {طه} تعديداً لأسماء الحروف فهو ابتداء كلام، وإن جعلتها اسماً للسورة احتملت أن تكون خبراً عنها وهي في موضع المبتدأ، و {القرءان} ظاهر أوقع موقع المضمر لأنها قرآن وأن يكون جواباً لها وهي قسم {لتشقى} لتتعب لفرط تأسفك عليهم وعلى كفرهم وتحسرك على أن يؤمنوا، أو بقيام الليل فإنه رُوي أنه عليه السلام صلى بالليل حتى تورمت قدماه فقال له جبريل: أبق على نفسك فإن لها عليك حقاً أي ما أنزلناه لتنهك نفسك بالعبادة وما بعثت إلا بالحنيفية السمحة {إِلاَّ تَذْكِرَةً} استثناء منقطع أي لكن أنزلناه تذكرة أو حال {لّمَن يخشى} لمن يخاف الله أو لمن يئول أمره إلى الخشية.
{تَنْزِيلاً} بدل من {تَذْكِرَةٌ} إذا جعل حالاً ويجوز أن ينتصب ب"نزل"مضمراً أو على المدح أو ب {يخشى} مفعولاً أي أنزله الله تذكرة لمن يخشى تنزيل الله {مّمَّنْ خَلَق الأرض والسماوات} {مِنْ} يتعلق ب {تَنْزِيلاً} صلة له {العلى} جمع العليا تأنيث الأعلى ووصف السماوات بالعلى دليل ظاهر على عظم قدرة خالقها {الرحمن} رفع على المدح أي هو الرحمن {عَلَى العرش} خبر مبتدأ محذوف {استوى} استولى.
عن الزجاج، ونبه بذكر العرش وهو أعظم المخلوقات على غيره.