فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288704 من 466147

وقال الماوردي:

{قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا}

فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: بطاقتنا، قاله قتادة والسدي.

الثاني: لم نملك أنفسنا عند ذلك للبلية التي وقعت بنا، قاله ابن زيد.

الثالث: لم يملك المؤمنون منع السفهاء من ذلك والموعد الذي أخلفوه أن وعدهم أربعين فعدّوا الأربعين عشرين يوماً ليلة وظنوا أنهم قد استكملوا الميعاد، وأسعدهم السامري أنهم قد استكملوه.

{وَلْكِنَّا حُمِّلْنآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ} أي حملنا من حلي آل فرعون، لأن موسى أمرهم أن يستعيروا من حليهم، قاله ابن عباس، ومجاهد، والسدي. وقيل: جعِلت حملاً.

والأوزار: الأثقال، فاحتمل ذلك على وجهين:

أحدهما: أن يراد بها أثقال الذنوب لأنهم قد كان عندهم غلول.

الثاني: أن يراد أثقال الحمل لأنه أثقلهم وأثقل أرجلهم.

قوله تعالى: {فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ} الآية. قال قتادة. أن السامري قال لهم حين استبطأ القومُ موسى: إنما احتبس عليكم من أجل ما عندكم من الحلي، فجمعوه ورفعوه للسامري، فصاغ منه عجلاً، ثم ألقى عليه قبضة قبضها من أثر الرسول وهو جبريل، وقال معمر: الفرس الذي كان عليه جبريل هو الحياة فلما ألقى القبضة عيه صار عجلاً جَسَداً له خوار.

والخوار صوت الثور، وفيه قولان:

أحدهما: أنه صوت حياة خلقه، لأن العجل المُصَاغُ انقلب بالقبضة التي من أثر الرسول فصار حيواناً حياً، قاله الحسن، وقتادة، والسدي، وقال ابن عباس: خار العجل خورة واحدة لم يتبعها مثلها.

الثاني: أن خواره وصوته كان بالريح، لأنه عمل فيه خروقاً فإذا دخلت الريح فيه خار ولم يكن فيه حياة، قاله مجاهد.

{فقالوا هذا إلهكم وإله موسى} يعني أن السامري قال لقوم موسى بعد فراغه من العجل: هذا إلهكم وإله موسى، يعني ليسرعوا إلى عبادته.

{فَنَسِيَ} فيه أربعة أقاويل:

أحدها: فنسي السامري إسلامه وإيمانه، قاله ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت