فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290122 من 466147

وقال ابن عطية:

ثم ابتدأ يوبخهم ويذكرهم العبر بقوله {أفلم يهدِ لهم}

وقرأت فرقة"يهد"بالياء بمعنى يتبين، واختلفت هذه الفرقة في الفاعل فقال بعضها الفاعل {كم} وهذا قول كوفي. ونحاة البصرة لا يجيزونه لأن"كم"لها صدر الكلام، وفي قراءة ابن مسعود"أفلم يهد لهم من أهلكنا"فكأن هذه القراءة تناسب ذلك التأويل في {كم} وقال بعضهم الفاعل الله عز وجل، والمعنى {أفلم يهد لهم} ما جعل الله لهم من الآيات والعبر فأضاف الفعل إلى الله عز وجل بهذا الوجه قاله الزجاج، وقال بعضهم الفاعل مقدر الهدى أو الأمرع أو النظر أو الاعتبار هذا أحسن ما يقدر به عندي، وقرأت فرقة"نهد"بالنون وهذه القراءة تناسب تأويل من قال في التي قبلها الفاعل الله تعالى. و {كم} على هذه الأقوال نصب ب {أهلكنا} ، ثم قيد {القرون} بأنهم يمشي هؤلاء الكفرة {في مساكنهم} فإنما أراد عاداً أو ثمود أو الطوائف التي كانت قريش تجوز على بلادهم في المرور إلى الشام وغيره، وقرأت فرقة"يمشون"بفتح الياء، وقرأت فرقة"يُمشّون"بضم الياء وفتح الميم وشد الشين، و {النهي} جمع نهية وهو ما ينهى الإنسان عن فعل القبيح، ثم أعلم عز وجل قبله أن العذاب كان يصير لهم {لزاماً} {لولا كلمة سبقت} من الله تعالى في تأخيره عنهم إلى {أجل مسمى} عنده فتقدير الكلام {ولولا كلمة سبقت} في التأخير {وأجل مسمى} لكان العذاب {لزاماً} كما تقول لكان حتماً أو واجباً واقعاً لكنه قدم وأخر لتشتبه رؤوس الآي. واختلف الناس في الأجل فيحتمل أن يريد يوم القيامة والعذاب المتوعد به على هذا هو عذاب جهنم، ويحتمل أن يريد ب"الأجل"موت كل واحد منهم فالعذاب على هذا هو ما يلقى في قبره وما بعده، ويحتمل أن يريد بالآجال يوم بدر فالعذاب على هذا هو قتلهم بالسيف وبكل احتمال مما ذكرناه، قالت فرقة، وفي صحيح البخاري، أن يوم بدر وهو اللزام وهو البشطة الكبرى، ثم أمره تعالى بالصبر على أقوالهم إنه ساحر وإنه كاهن وإنه كذاب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت