فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291006 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب:

التعريف بالسورة

هذه السورة , مكية تعالج الموضوع الرئيسي الذي تعالجه السور المكية. . موضوع العقيدة. . تعالجه في ميادينه الكبيرة: ميادين التوحيد , والرسالة والبعث.

وسياق السورة يعالج ذلك الموضوع بعرض النواميس الكونية الكبرى وربط العقيدة بها. فالعقيدة جزءمن بناء هذا الكون , يسير على نواميسه الكبرى ; وهي تقوم على الحق الذي قامت عليه السماوات والأرض , وعلى الجد الذي تدبر به السماوات والأرض , وليست لعبا ولا باطلا , كما أن هذا الكون لم يخلق لعبا , ولم يشب خلقه باطل: (وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين) . .

ومن ثم يجول بالناس. . بقلوبهم وأبصارهم وأفكارهم. . بين مجالي الكون الكبرى: السماء والأرض. الرواسي والفجاج. الليل والنهار. الشمس والقمر... موجها أنظارهم إلى وحدة النواميس التي تحكمها وتصرفها , وإلى دلالة هذه الوحدة على وحدة الخالق المدبر , والمالك الذي لا شريك له في الملك , كما أنه لا شريك له في الخلق. . (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) . .

ثم يوجه مداركهم إلى وحدة النواميس التي تحكم الحياة في هذه الأرض , وإلى وحدة مصدر الحياة: (وجعلنا من الماء كل شيء حي) وإلى وحدة النهاية التي ينتهي إليها الأحياء: (كل نفس ذائقة الموت) . . وإلى وحدة المصير الذي إليه ينتهون: (وإلينا ترجعون) . .

والعقيدة وثيقة الارتباط بتلك النواميس الكونية الكبرى. فهي واحدة كذلك وإن تعدد الرسل على مدار الزمان: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) . . وقد اقتضت مشيئة الله أن يكون الرسل كلهم من البشر: (وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت