فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287059 من 466147

وقال الخازن:

قوله {طه}

قيل هو قسم أقسم الله بطوله وهدايته، وقيل هو من أسماء الله فالطاء افتتاح اسمه طاهر والهاء افتتاح اسمه هاد.

وقيل معناه يا رجل والمراد به النبيّ (صلى الله عليه وسلم) وكذلك يا إنسان، وقيل هو بالسريانية، وقيل بالقبطية، فعلى هذا يكون قد وافقت لغة العرب هذه اللغات في هذه الكلمة، وقيل هو يا إنسان بلغة عك وعك قبيله من قبائل العرب، وقيل معناه طا الأرض بقدميك يريد به في التهجد وذلك لما نزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بمكة اجتهد في العبادة حتى يراوح بين قدميه في الصلاة لطول قيامه، وكان يصلي الليل كله فأنزل الله تعالى هذه الآية وأمره أن يخفف على نفسه فقال تعالى {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} .

وقيل لما رأى المشركون اجتهاده في العبادة قالوا ما أنزل عليك القرآن يا محمد إلا لشقائك فنزلت {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} أي لتتعنى وتتعب {إلا تذكرة لمن يخشى} أي لكن أنزلناه عظة لمن يخشى وإنما خص من يخشى بالتذكرة لأنهم هم المنتفعون بها {تنزيلاً ممن خلق الأرض والسماوات العلى} أي من الله الذي خلق الأرض والسماوات العلية الرفيعة التي لا يقدر على خلقها في عظمتها وعلوها إلا الله تعالى {الرحمن على العرش استوى} تقدم الكلام عليه في سورة الأعراف مستوفى {له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما} يعني الهواء {وما تحت الثرى} أي إنه مالك لجميع ما في الأربعة الأقسام، والثرى هو التراب الندي وقيل معناه ما وراء الثرى من شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت