فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293561 من 466147

لَوْ كانَ فِيهِما أي في السموات والأرض إِلَّا اللَّهُ غيره لَفَسَدَتا لبطلتا وخربتا وخرجتا عن نظامهما المشاهد لما يكون بينهما من الاختلاف والتمانع، على وفق العادة، فإنه عند تعدد الحاكم والاتفاق في المراد، يحدث التنافر في القدرات، إذ بأي قدرة لهما سيوجد؟! وعند الاختلاف يحدث التمانع في الشيء وعدم وجوده، مثلا لو اختلفا في تحريك زيد وتسكينه، فلا يمكن حدوث المرادين لاستحالة الجمع بين الضدين، ولا يمكن حدوث أحد المرادين لمعارضة الآخر، وإذا حدث كان أحد الإلهين قادرا والآخر عاجزا، والعجز نقص، وهو على الله محال.

فَسُبْحانَ اللَّهِ تنزيها لله عما وصفوه به رَبِّ الْعَرْشِ خالق الكرسي عَمَّا يَصِفُونَ أي تنزيها لله عما يصف الكفار الله به من الشريك له، وغير ذلك.

لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ لعظمته وقوة سلطانه وتفرده بالألوهية والسلطنة الذاتية وَهُمْ يُسْئَلُونَ عن أفعالهم لأنهم مملوكون مستعبدون، والضمير للآلهة المزعومة أو للعباد.

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً أي بل اتخذوا من دون الله تعالى أي سواه آلهة، وفيه استفهام توبيخ، وكرره استعظاما لكفرهم، وتبكيتا، وإظهارا لجهلهم، والمعنى: أوجدوا آلهة ينشرون الموتى، فاتخذوهم آلهة، لما وجدوا فيهم من خواص الألوهية، أو وجدوا في الكتب الإلهية الأمر بإشراكهم، فاتخذوهم تنفيذا للأمر، ثم أبان فساد الأول عقلا، والثاني نقلا، فقال:

قُلْ: هاتُوا بُرْهانَكُمْ أي أحضروا برهانكم على ذلك من العقل أو النقل، فإنه لا يصح القول بما لا دليل عليه.

هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ أي هذا هو القرآن المنزل على من معي أي على أمتي أي عظة لهم وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي أي والكتب السماوية المنزلة على الأمم قبلي وهي عظة لهم، وهي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله، ليس في واحد منها أن مع الله إلها، مما قالوا. وإنما فيها الأمر بالتوحيد، والنهي عن الإشراك. وإضافة الذكر إليهم لأنه عظتهم.

لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ أي توحيد الله، ولا يميزون بين الحق والباطل فَهُمْ مُعْرِضُونَ عن التوحيد واتباع الرسول من أجل ذلك، وعن النظر الموصل إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت