فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293559 من 466147

أي: وهم بأمره وحده يعملون لا بأمر أحد سواه، ولا بأمر أنفسهم، كما قال - تعالى - في آية أخرى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ. عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ.

ثم بين - سبحانه - مظهرا من مظاهر علمه الشامل، وحكمه النافذ، فقال يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ .. أي: يعلم - سبحانه - أحوالهم كلها صغيرها وكبيرها، متقدمها ومتأخرها، وَلا يَشْفَعُونَ لأحد من خلقه إلا لمن ارتضى الله - تعالى - شفاعتهم له.

وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ أي: وهم لخوفهم من الله ومن عقابه حذرون وجلون.

فأنت ترى أن الله - تعالى - قد وصف الملائكة في هذه الآيات بجملة من الصفات الكريمة التي تدل على طاعتهم المطلقة لله - تعالى - وعلى إكرامه - سبحانه - لهم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 9/ 195 - 201} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت