فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292837 من 466147

قد تبين بالآيتين المذكورتين آنفًا أنَّ من أوصاف الله تعالى شهادته لنفسه بالألوهية والوحدانية، ولمحمد - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة والنبوة - وكفى بالله شهيدًا، وبشهادته شهادة - فمن شهد بهاتين الشهادتين كان متخلقاً بخلقٍ من أخلاق الله تعالى، وأخلاق ملائكته الكرام عليهم السلام.

3 -ومنها: الإيمان بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره؛ لحديث عمر المتقدم، ولقوله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [سورة غافر: 7] . الآية.

* لَطِيْفَةٌ:

قال بعض المحققين: في ثناء الله تعالى على الملائكة بالإيمان إشعار بأن حملة العرش وسكان الفرش في معرفة الله تعالى سواء.

وفيه رد المجسِّمة، وإلا قال عوض: {وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} [سورة غافر: 7: ويشاهدون، أو: يعاينون.

ونظير هذا قول إمام الحرمين في قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تُفَضِّلُوْنِي عَلَىْ"

يُوْنسُ بْنِ مَتَّىْ": إن يونس حين كان في بطن الحوت لم يكن دون محمَّد - صلى الله عليه وسلم - في القرب حين كان قاب قوسين أو أدنى."

4 -ومنها: الإحسان:

لحديث عمر أيضا؛ فإن الملائكة عليهم السلام دائماً إما في مشاهدة، وإما في مراقبة، ويشير إلى هذا قوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [سورة النحل: 50] .

5 -ومنها: اعتقاد أن الحسنات والسيئات من الله، والخير والشر من الله، ومذاكرة العلم والمناظرة فيه لإظهار الحق، والرجوع إلى الحق في المناظرة دون التعميم على رأي النفس وقولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت