فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296737 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى}

أي الجنة {أولئك عَنْهَا} أي عن النار {مُبْعَدُونَ} فمعنى الكلام الاستثناء؛ ولهذا قال بعض أهل العلم:"إن"هاهنا بمعنى"إلا"وليس في القرآن غيره.

وقال محمد بن حاطب: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقرأ هذه الآية على المنبر {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى} فقال سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"إن عثمان منهم".

قوله تعالى: {لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا} أي حسّ النار وحركة لهبها.

والحسيس والحسّ الحركة.

وروى ابن جريج عن عطاء قال: قال أبو راشد الحَروريّ لابن عباس: {لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا} فقال ابن عباس أمجنون أنت؟ فأين قوله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} [مريم: 71] وقوله تعالى: {فَأَوْرَدَهُمُ النار} [هود: 98] وقوله: {إلى جَهَنَّمَ وِرْداً} [مريم: 86] .

ولقد كان من دعاء من مضى: اللهم أخرجني من النار سالماً، وأدخلني الجنة فائزاً.

وقال أبو عثمان النهدي: على الصراط حيات تلسع أهل النار فيقولون: حَسّ حَسّ.

وقيل: إذا دخل أهل الجنة الجنة لم يسمعوا حسّ أهل النار وقبل ذلك يسمعون؛ فالله أعلم.

{وَهُمْ فِي مَا اشتهت أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ} أي دائمون وهم فيما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين.

وقال: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تشتهى أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} .

قوله تعالى: {لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر} وقرأ أبو جعفر وابن محيصن"لاَ يُحْزِنُهُمْ"بضم الياء وكسر الزاي.

الباقون بفتح الياء وضم الزاي.

قال اليزيدي: حزنه لغة قريش، وأحزنه لغة تميم، وقد قرئ بهما.

والفزع الأكبر أهوال يوم القيامة والبعث؛ عن ابن عباس.

وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت